العودة   منتديات روعة الخليج > المنتديات المتخصصه > المنتدى العلمي والتعليمي

المنتدى العلمي والتعليمي الابحاث والتقارير والمعلومات والاوائل والاواخر والاختراعات

الإهداءات
ورده نيسان : كل عام وانتم بخير . ورمضان مبارك ع الجميع .اتمنى يكون الجميع بخير    

إضافة رد
 
Lightbulb مــوســوعة المشاهيــر ...

 


مــوســوعة المشاهيــر







¤¤اخــــــــواني ¤¤ اخــــــــــواتي رواد الــــــفسم العــــــــــــــــــلمي¤¤


أحببـــــــــت أن أطـــــرح هذا الموضـــــــــــــــوع للفـــــــــــائدة


وهــــــــو عبـــــارة عـــــن مـــــــــوسوعة للـــــمشاهير


تضـــم أعـــــلام المســــلمين ومختــــــرعين ومــــــؤلفين و.... و.... و


أي كــــل شخـــــصية كــان لهــــــا تاريخهـــــــا اللامــــــع يمكــــــن أن نخصهــــــــا

بذكــــــر هنــــــــا


نكتـــــــــب لمحــــــة مــــــوجزه عـــــن حياتــــــــه مثــــال ( أسمه ¤ أين ولد ¤

أعماله ¤.......إلخ )


¤¤أنتظــــــر تفاعلكـــم ومشـــاركتكم بأكبــــر موســـوعه علميــــه¤¤





تحياتي لكم و بإنتظار تفاعلكم


 

رد مع اقتباس
 
افتراضي


أبــــــــــو بكــــر الــــــــرازي
(محمد)

هو محمد بن زكريا الرازي. أبو بكر. أعظم أطباء الإسلام وأكثرهم ابتكارا, ومن أشهر

فلاسفتهم. ويعتبره الغربيون طبيب الدولة الإسلامية الأول. من أهل الري ونسبته إليها.

ولد وتعلم بها وسافر إلى بغداد بعد سن الثلاثين. أولع بالغناء والموسيقى في أول عمره, ونظم الشعر في صغره, ثم

تخلى عن ذلك ونزع إلى الطب والفلسفة, فبرع فيهما واشتهر وتولى تدبير مارستان الري ثم رئاسة الأطباء في

البيمارستان العضدي ببغداد.

يعرف الرازي عند الأوربيين باسم (Razhes) وهو أول وأعظم علماء المدرسة الحديثة في الطب بلا مراء. كان بلا جدال

أعظم من أنجبته المدنية الإسلامية من الأطباء, وأحد مشاهير الأطباء في العالم في كل زمان. نزح إلى بغداد وتلقى

علومه على يد الطبيب حنينبن إسحاق, وكان في مطلع شبابه من رواد الكيمياء, ثم انصرف إلى الطب بكليته. قالت

عنه المستشرقة الألمانية (زيغريد هونكه) في كتابها شمس العرب تسطع على الغرب: في شخصية الرازي تتجسد

كل ما امتاز به الطب العربي وما حققه من فتوحات علمية باهرة.

فهو الطبيب الذي عرف واجبه حق المعرفة وقدس رسالته كل التقديس, فملأت عليه نفسه وجوانب قلبه, وهو ينقذ

المعوزين ويساعد الفقراء. إنه الموسوعي الشمول الذي استوعب كل معارف سالفيه في الطب وهضمها وقدمها

للإنسانية أحسن تقديم, وهو الطبيب العملي الذي يعطي للمراقبة السريرية أهميتها وحقها, وهو البحاثة الكيميائي

المجرب الناجح, وهو أخيرا المنهجي في علمه الذي أضفى على الطب في عصره نظاما رائعا ووضوحا يثير الإعجاب.

وإلى جانب الطب عكف الرازي على دراسة الفلك والرياضيات وله في الموسيقى باع عظيم فكان من أوائل واضعي

النظريات الموسيقية وكثيرا ما أشاد خلفاؤه الموسيقيين بنظرياته في الموسيقى.

يضاف إلى ذلك أنه انصرف إلى دراسة الفلسفة وهو يعتقد أن النفس هي التي لها الشأن الأول فيما بينها وبين البدن

من صلة, وأن ما يجري في النفس من خواطر ومشاعر ليبدو في ملامح الجسم الظاهرة, لذلك وجب على الطبيب ألا

يقصر في دراسته على الجسم وحده بل لا بد له أن يكون طبيبا للروح.

عمي في آخر عمره ورفض قدح عينيه قائلا لقد أبصرت من الدنيا حتى مللت. كان واسع الاطلاع في كل فن وعلم

وكانت تصانيفه كثيرة أنافت على مائتي كتاب نصفها في الطب. من أهم كتبه: كتاب الأسرار الذي نقله إلى اللاتينية

(جيرار الكرموني g. of. carmana) فأصبح مصدرا رئيسيا للكيمياء, وكتاب الطب المنصوري, ألفه باسم أمير الري

منصور بن محمد بن إسحاق بن أحمد بن أسد الساماني, وكتاب الفصول في الطب, ومقالة في الحصى والكلى

والمثانة, وكتاب تقسيم العلل, والمدخل إلى الطب, ومنافع الأغذية ودفع مضارها, وغير ذلك من المصنفات.

أما رسائل الرازي فأشهرها كتاب الجدري والحصبة وتعد مفخرة من مفاخر التأليف الطبية, وقد نقلت إلى عدة لغات

وأكسبت الرازي شهرة عظيمة, على أن أهم مؤلفات الرازي على الإطلاق كتابه (الحاوي في الطب) (contintens)

وهو يتضمن كل ما توصل إليه الطب السرياني والعربي من معرفة واكتشافات. وقد نقله إلى اللاتينية (فراج بن سالم

الإسرائيلي) سنة 1279م, وانتشر على شكل مخطوطات وطبع لأول مرة سنة 1486م, وفي عام 1542م. صدر منه

خمس طبعات, فكان أثره في الطب الأوروبي عظيما.

ترك الرازي, فضلا عن الكتب الطبية, أبحاثا في اللاهوت والفلسفة والحساب والفلك والرياضيات والكيمياء. كانت صفته

البارزة في كل تصانيفه تحكيم العقل في كل مسائل العلم والمعرفة.

توفي في بغداد فقيرا, وفي تاريخ وفاته خلاف, فهو في بعض المصادر توفي سنة 317هـ وفي بعضها سنة 320هـ

وفي بعضها سنة 360هـ والأرجح أنه توفي سنة 313هـ.
رد مع اقتباس
 
افتراضي

ابن سينا (370-428هـ / 980 -1037م)




أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، فيلسوف وطبيب وعالم طبيعي اشتهر في القرنين الرابع والخامس الهجريين / الحادي عشر الميلادي. ولد في أفشنة وهي قرية مجاورة لبخارى (التي تقع الآن في جمهورية أزبكستان السوفيتية).
نشأ ابن سينا وترعرع في ظل أسرة مستقيمة متكاملة، فقد كان والده من بلخ، ثم انتقل إلى بخارى في أيام حكم الأمير نوح بن منصور حيث قام على ضيعة من ضياع بخارى اسمها خرميثن، ولكنه سكن بأفشنة وأقام بها، حيث كانت قريبة من مقر عمله، ومن هذه القرية اختار زوجته سارة التي أنجبت له ولدين أكبرهما هو ابن سينا ثم انتقلت الأسرة بعد ذلك إلى بخارى.
ولما كان أبوه من الحكام فقد استطاع أن يوفر له ولأخيه تعليما مثاليا بالنسبة لثقافـة ذلك العصر. فأحضر لهما والدهما معلما للقرآن ومعلما للأدب. وفي سن العاشرة كان ابن سينا قد أتم حفظ القرآن ودرس كثيرا من كتب الأدب، ثم أرسله أبوه إلى رجل يعلمه الحساب، وكان هذا الرجل بقالا، إلا أنه كان عليما بالحساب. ثم درس ابن سينا الفقه وطرق البحث والمناظرة، وقرأ التصوف فكان من أفضل السالكين فيه.
ثم قدم إلى بخارى رجل اسمه أبو عبد الله الناتلي وكان يدعى المتفلسف، فنزل ضيفا في دار ابن سينا فعلمه شيئا من الفلسفة أثناء إقامته عندهم. فبدأ الناتلي بكتاب في المنطق. ولكن ابن سينا كان يتصور المسائل المنطقية خيرا منه، وكثيرا ما بُهر أستاذه بمعرفته بدقائق المنطق وتفصيلاته. وتولى ابن سينا بعد ذلك قراءة كتب المنطق وشروحها بنفسه حتى أتقن هذا العلم ووقف على دقائقه. ثم شرع بعد ذلك في دراسة كتاب في أصول الهندسة وقرأه على أستاذه أيضا، لكنه لم يقرأ عليه سوى ************ أو ستة أشكال من أول الكتاب، ثم تولى بعد ذلك تعلم بقية الكتاب بنفسه. ولما غادر أستاذه إلى بخارى، أخذ ابن سينا في دراسة العلم الطبيعي، وانفتحت عليه أبواب العلم فعرج على الطب فدرسه ونبغ فيه في مدة قصيرة، إذ لم يجده ابن سينا من العلوم الصعبة فأتقنه حتى أصبح متميزا فيه، ولجأ إليه كبراء الطب يقرءون عليه أنواعه والمعالجات المقتبسة من التجربة، كما تولى علاج المرضى، ولم يكن يتقاضى أجرا نظير ذلك.
تفرغ ابن س ينا للدرس وانقطع للعلم، فلم ينم ليلة واحدة بطولها ولا اشتغل في النهار بغير العلم، وفي خلال هذه المدة لم ينقطع عن دراسة الفقه وجميع أجزاء الفلسفة. وكانت له طريقته الخاصة في فهم القضايا والحجج، فقد كان يرتب المسألة التي يريد فهمها على شكل قياس منطقي، ويجتهد في إيجاد الحد الأوسط ‎‎واستكشافه، لأنه كان يعتقد أنه لا يمكنه فهم المسألة إلا إذا عرف الحد الأوسط. وكان يجهد نفسه في ذلك، فأحيانا يقع على الحد الأوسط بعد طول عناء، وأحيانا أخرى ييأس من ذلك فيقوم إلى الجامع فيتوضأ ويصلي ويتجه إلى الله بالدعاء رجاء أن يوفقه ويفتح عليه مغاليق المسألة، ثم يأوي إلى فراشه فيفتح الله عليه في المنام ما انغلق عليه فيستيقظ في الصباح ويتصدق على الفقراء حمدا لله على ما أنعم عليه من نعم.
ولقد أنهى ابن سينا تحصيل جميع العلوم المعروفة في عصره وهو في سن السادسة عشرة. وحدث بعد ذلك أن الأمير نوح بن منصور مرض، وحار الأطباء في علاجه، فجرى اسم ابن سينا في حضرة الأمير، فأمر بإحضاره ليشارك الأطباء المشورة والعلاج. فحضر وقام على علاج الأمير حتى شفي. فقربه الأمير، ثم استأذنه ابن سينا بعد ذلك في أن يدخل مكتبة القصر، فأذن له الأمير. وكانت مكتبة ضخمة لم يكن يدخلها أحد إلا بإذن الأمير. فقرأ ابن سينا كل ما في المكتبة وظفر بفوائدها وعرف مرتبة كل رجل في علمه حتى احترقت هذه المكتبة في اضطرابات حدثت بالدولة السامانية، ولم يبق منها إلا ما حواه ابن سينا بعقله وقلبه.
ولقد فرغ ابن سينا من تحصيل جميع العلوم من لغة وفقه وحساب وهندسة ومنطق وفلسفة وطب وهو في سن الثامنة عشر، ووقف على تفصيلاتها ودقائقها وأغراضها، إلا علما واحد استعصى عليه ولم يفهمه وهو علم ما بعد الطبيعة (الإلهيات). فقد قرأ كتاب أرسطو في هذا العلم ولم يفهم منه شيئا، وأعاد قراءته أربعين مرة حتى حفظه عن ظهر قلب دون أن يفهمه. وفي يوم من الأيام ذهب إلى السوق فعرض عليه دلال كتابا صغيرا في أغراض ما بعد الطبيعة، فرده ابن سينا ردا متبرما متحججا بأنه علم لا فائدة منه. فأخبره الدلال بأن الكتاب سعره ثلاثة دنانير فقط وصاحبه في حاجة إلى ثمنه، فاشتراه منه، فإذا هو كتاب الفارابي في أغراض ما بعد الطبيعة. فأسرع ابن سينا إلى البيت وقرأه فانفتح ما استغلق عليه في الحال لأنه كان يحفظ كت اب أرسطو، ففرح لهذا وتصدق كثيرا على الفقراء. لكن العلم لم ينضج في ذهنه إلا بعد أن بلغ مدارك الرجال، واكتسب الخبرات من السفر والترحال.
بدأ ابن سينا أسفاره بعد أن اضطربت أمور الدولة السامانية، وبعد أن مات والده وكان عمره اثنتين وعشرين سنة آنذاك، فخرج من بخارى إلى كركانج، وكان يلبس زي الفقهاء، فأكرمه أمير خوارزم وقرر له راتبا شهريا يقوم به. وانتقل بعد ذلك إلى جرجان وخراسان وقصد الأمير قابوس فأكرم وفادته. ولما أسر الأمير قابوس وسجن غادر إلى دهستان ومرض بها مرضا صعبا، فغادر إلى جرجان، حيث التقى بأبي عبد الله الجوزجاني.
وفي جرجان تنقل ابن سينا من قصر أمير إلى آخر حتى تقلد الوزارة مرتين لشمس الدولة في همدان. وقد عانى كثيرا من الدسائس والفتن التي كانت مستعرة بين أمراء ذلك العصر حتى أنه تعرض للتشريد والنهب والسجن والطرد من الوظائف السياسية. ولكنه رغم هذه الحياة السياسية المتقلبة لم ينقطع عن الكتابة والدرس والتأليف. فكان يبدأ الدرس مع تلاميذه في أول الليل، يملي عليهم الكتب دون أن يحضره الكتاب، وفي الصباح يذهب إلى الوزارة يدير شئونها.
ولقد تميزت إسهامات ابن سينا في جوانب كثيرة من المعرفة أودعها مؤلفاته العديدة التي وصلت ما يقارب مائتين وخمسين مؤلفا، بين كتاب ورسالة ومقالة، صنفها في شتى أنواع العلوم والمعارف منها الرياضيات والمنطق، والأخلاق، والطبيعيات، والطب، والفلسفة. إلا أن أبرز إنجازاته تظهر في مجال الطب فصنف فيه كتابه القانون ، الذي وضع فيه ملاحظات دقيقة مثل ربطه بين السل وأمراض الرئة الأخرى، والإشارة إلى دور الماء والأتربة في نقل العدوى المرضية إضافة إلى الربط بين العوامل النفسية والعاطفية والمرض وأسباب الشذوذ. ولقد نال هذا الكتاب شهرة كبيرة في الأوساط الطبية، فقد شرحه من قبل عدد كبير من الأطباء الذين جاءوا من بعده. كما ترجم إلى لغات أوروبية عديدة، حيث ظل يدرس في جامعات أوروبا طوال أربعة قرون متصلة. علاوة على ذلك فيعد ابن سينا واحدا من أشهر الشعراء الذين وضعوا أرجوزات في العلوم. وتعد أرجوزته في الطب من أشهر هذه الأرجوزات.
أما عن إسهاماته في الطبيعيات، فتظهر في كتبه الشفاء ، والنجاة ، والإشارات . ولقد تميزت فلسفة ابن سينا بأنها تؤلف بين الفلسفة اليونانية والفلسفة الإسلامية. وقد كان ابن سينا من الرافضين لفكرة تحويل المعادن الرخيصة إلى ذهب . كما درس الظواهر الطبيعية كقوس قزح وتشكل الصورة بورود الضوء إلى العين. وناقش فكرة الما لا نهاية، وقال إن سرعة الضوء لا نهائية، ودرس علاقة الزمن بالحركة، وأجرى تجاربه وقياساته لحساب الكثافة النوعية للعديد من المواد، وابتكر ميزانا للحرارة يقوم على تمدد الغاز المحصور.
و مما يؤسف له أن ابن سينا رغم عقليته الفذة في الطب وسائر العلوم لم يكن من المهتمين بصحتهم. ففي آخر حياته كثرت عليه الأمراض، وحاول بعض خدمه التخلص منه لنهب أمواله، وشعر هو بضعف صحته، وعرف أن قوته قد سقطت فامتنع عن مداواة نفسه حتى أدركته المنية عام 428هـ / 1037 م بهمدان.
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية كــ~ـركــ~ـرKR--KR  
افتراضي

تسلمين والله ولي بآك
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية كــ~ـركــ~ـرKR--KR  
افتراضي

ابن خلدون الشخصية التاريخية


(1332-1406)



العلاّمة الكبير ابن خلدون واحد من أعظم المفكّرين المسلمين ولد بتونس سنة 1332 م الموافق لسنة 732 هـ و توفي بمصر سنة 1406 م الموافق لسنة 808 هـ . يعود أصله الى عائلة عربية هاجرت الى اشبيليا و لعبت دورا كبيرا في تاريخ هذه المدينة العربي. و يورد ابن خلدون مفتخرا بماضيه الأندلسي قائلا:

«و لمّا دخل خلدون بن عثمان جدّنا الى الأندلس ، نزل بقرمونة في رهط من قومه حضرموت ، و نشأ بيت بنيه بها ، ثمّ انتقلوا الى اشبيلية . و كانوا في جند اليمن.»












وقد شاع ذكر عائلة ابن خلدون على امتداد القرن الثامن الى أن أصبحت هذه العائلة في القرن العاشر من أعرق العائلات باشبيليا فأصبح لاسم عائلة بني خلدون وقع كبير سواء في اشبيليا أو في المناطق المحيطة بها . و لما استعاد ملوك اسبانيا السيطرة على هذه المدينة نزح اجداد العلاّمة الى سبتة ثم الى تونس.

«و أصل هذا البيت من اشبيلية ؛ انتقل سلفنا ـ عند الجلاء و غلب ملك الجالقة ابن أدفونش عليها ـ الى تونس في أواسط المائة السابعة»





ارتحلت جل العائلات المرموقة ذات التقاليد الأدبية و العلمية على غرار عائلة ابن خلدون و انتقلت من خدمة ملوك الأندلس لتحط الرحال في بلاطات الحكّام المحليين لافريقية .



تلقّى ابن خلدون تعليما كاملا كما هي العادة في عصره فأتقن علوما عديدة و برع في اللغة العربية و هو نفسه يذكر أنه قد درس القرآن و العلوم العقلية كالرياضيات و المنطق و الفلسفة . كما ألمّ بالفقه و الشريعة الشئ الذي مكّنه من الانخراط في خدمة العديد من حكّام افريقية .



و بعد قضاء سنوات في خدمة هؤلاء الحكّام ، ركب ابن خلدون البحر مهاجرا الى أرض أجداده الأندلس لينزل عند سلطان غرناطة آخر الممالك الأندلسية .


و هناك توطّدت علاقته بالوزير ابن الخطيب الذي سبق أن تعرّف عليه في بلاط بني مرين بفاس .

و لما حظي بثقة السلطان الغرناطي مالبث أن أرسله هذا الأخير في مهمّة ديبلوماسية لعقد معاهدة سلام مع الملك الطاغية بطرس الأوّل .



و بعد سلسلة من المكايد و الفتن التي حيكت ضده في بلاط غرناطة آثر ابن خلدون الرجوع الى افريقية و اختار قلعة ابن سلامة بالجزائر ليقيم بها ويباشر كتابة مؤلّفه الشهير : المقدّمة .




و اختار عنوان «كتاب العبر و ديوان المبتدأ و الخبر في أيّام العرب و العجم و البربر و من عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر» ، لمؤلّفه الجليل ، و ينقسم هذا الكتاب الى ثلاثة أجزاء :

الجزء الأول : و هو المقدّمة و فيها تأمّلات عميقة حول الحضارة الانسانية ثم الجزء الثاني و يهتمّ بتاريخ الأمم الممالك و أخيرا الجزء الثالث و هو عبارة عن سيرة ابن خلدون الذاتية و فيها يستعرض قدراته و مواهبه العلمية .


أما المرحلة الأخيرة من حياته فقد قضاها ابن خلدون في القاهرة عاصمة دولة المماليك التي كانت تضمّ آنذاك الشام و مصر .و يصف لنا القاهرة قائلا :


«فرأيت حضرة الدنيا و بستان العالم و محشر الأمم و مدرج الذر من البشر و ايوان الاسلام و كرسي الملك .»




و هناك خصّص جزءا كبيرا من وقته للمطالعة و الكتابة الى جانب شغله لمنصب القضاء و القائه دروسا في جامع الأزهر أوّل جامعة أسّست بالقاهرة:

«فجلست للتدريس بجامع الأزهر منها . ثمّ كان الاتصال بالسّلطان ، فأبرّ اللّقاء ، و أنس الغربة ، و وفّر الجراية من صدقاته ، شأنه مع أهل العلم.»




ثم توجّه مع السلطان المملوكي الى الشام بعد أن حاصر تيمورلنك الماغولي دمشق و هناك لقيه ابن خلدون و تحاور معه كمحاولة لانقاذ المدينة و تجنيبها ويلات الحرب .

و في سنة 1406 توفّي العلاّمة تاركا مؤلّفه الجليل المقدّمة التي ترجمت الى لغات العالم و التي مازالت تشدّ الانتباه الى يومنا هذا .







وانا شخصيا معجب بهذا الرجل العالم الكبير ما يميزه ان ماعنده مجال واحد مجالات كثيره ابدع وتفنن واخترع لها اسس الى يومنا هذا ما زالت مستخدمه ...
رد مع اقتباس
 
افتراضي

يسلمك ربي كركر

ومشكور على المشاركة

وبإنتظار التفاعل من بقية الأعضاء لتكون بروعة الخليج أكبر موسوعه
رد مع اقتباس
 
افتراضي

آلبرت آينشتاين



أ- مدخل:
لقد نشرت النظرية النسبية الخاصة في مجلة علمية في مطلع القرن الحالي. ومنذ ذلك الحين أصبح الفيزيائي النظري , آلبرت آينشتاين , يتمتع بشهرة لا تقل عن شهرة القُوّاد وأعلام السياسة. ومن ناحية لا يدعو ذلك إلى الدهشة , وإذ حقاً أحدثت نظريته ثورة , وأن كانت ثورة مقصورة على العالم الفكري فحسب. وقليلون هم المفكرون الذين توصلوا إلى هذه الذروة الرفيعة من الشهرة والصيت, مهما بلغوا من النفوذ.
وعندما قدم آينشتاين إلى أميركا للإقامة فيها , استقبل الصحافيون السفينة التي كانت تقله . ومنذ ذلك الحين اعتبر آينشتاين "موضوعاً صحافياً رائجاً". فقلائل هم الذين كانوا يجهلون أن لآينشتاين شعراً أبيض مشعثاً, وإنه يرتدي كنزات ذات ياقات عالية , ولا يرتدي الجوارب , وأنه يعزف على الكمان , وقد شاع الاعتقاد على أنه بلغ من العبقرية بحيث يتعذر على الجماهير فهمه , وعلى أنه كان من الشذوذ بحيث لم تعد تربط بينه وبين سائر الناس روابط مشتركة.
وما من شك في أن أصدقاء أينشتاين كانوا يدركون بأنه عبقري فعلاً , وأنه كذلك يتصف ببعض الطباع الشاذة , مثلاً لا مبالاته التامة بهندامه. ولكنهم في الوقت نفسه كانوا يعرفون فيه الدماثة والمودة , وقد كتب أحد أصدقائه المقربين, وهو فيزيائي يدعى ليوبولد انفلد , في كتابه آلبرت آينشتاين , بأنه لو كان بإمكان امرئ مقابلة آينشتاين من دون معرفة أنه آينشتاين , لاسترعى انتباهه مع ذلك منظر عينيه المشعتين وروح النكتة التي يتحلى بها وكون "ما يقوله في أي موضوع منبثق عن تفكيره الخاص غير متأثر بنعيق العالم الخارجي".
لقد كان آينشتاين دوماً من محبي السلام . وحتى في حداثته كان يمقت الحرب والتنظيم العسكري الذي يلازمها. وحين كان يشاهد استعراضات الجند كان يحس برغبة في أن لا يصبح قط أحد هؤلاء "الناس التعيسين". وكان يساور والديه القلق بشأنه لبطئه في تعلم النطق ولتجنبه اللعب مع الأولاد الآخرين ولانخفاض درجاته في المدرسة.
ب- ولادته
ولد آلبرت آينشتاين في أولم من أعمال جنوبي ألمانيا في الرابع عشر من آذار (مارس) سنة 1879. وانتقل والده إلى ميونيخ عندما كان في الرابعة من عمره , حيث مارس والده هرمان آينشتاين التجارة . وقد أرسله والده إلى مدرسة ابتدائية كاثوليكية. فتعلم في هذه المدرسة مقداراً لا بأس به عن الدين الكاثوليكي. ولكنه لم يبرز في المواضيع الأخرى , ولا سيما في اللغات التي كان يستصعبها . وكان نظام المدرسة الصارم بغيضاً إلى نفسه , كما كان يكره استظهار المادة كي يعيدها فيما بعد بشكل آلي حين يطلب المدرس منه ذلك . وقد كان خجولاً وفيه شيء من روح المناورة. وفي كلتا المدرستين الإبتدائية والثاونية اللتين درس فيهما اعتبره مدرسوه بليد الذهن.
وعندما كان آينشتاين في الثانية عشرة من عمره قرأ كتاباً مدرسياً في الهندسة ترك أثراً كبيراً في نفسه. وعقب ذلك بسنوات عديدة ذكر آينشتاين ذلك الكتاب المدرسي في ترجمته لحياته , فأسماه "كتيباً مقدساً" لما بعث في نفسه من ذهول ودهشة حين رأى أنه بالإمكان "التوصل إلى معرفة يقينة في القضايا الاختيارية عن طريق الفكر المجرد". وأضاف قائلاً في ترجمته بأن هذا الذهول كان يرتكز على أسس خاطئة , ومع هذا فقد ظلت ذكراه عالقة في ذهنه مدى العمر.
وواصل مطالعة كتب في الرياضيات في صباه كما علم نفسه حساب التفاضل والتكامل. وقرأ "باهتمام بالغ" كذلك كتاباً في ستة مجلدات يلخص الاكتشافات العلمية حتى ذلك التاريخ. وما أن أصبح في الخامسة عشرة من عمره حتى كان قد أيقن أنه يرغب في التخصص في الرياضيات والفيزياء.
في هذه المرحلة تضعضعت الأحوال المالية لهرمان آينشتاين. وإذ أصيب بالإفلاس, قرر مغادرة ألمانيا وبدء حياة جديدة في إيطاليا؟ وترك آلبرت وحده في ميونخ كي يتم دراسته. فتولاه شعور بالتعاسة البالغة , إذ أصبح يعاني من شرين: شر المدرسة وشر الوحدة الأشد وطأة عليه؟ وكان على وشك مراجعة طبيب كي يحصل منه على تقرير بأنه يعاني من إرهاق عصبي يلزمه على قضاء استراحة واستجمام مدى ستة أشهر في إيطاليا , حين حلت المدرسة مشكلته بأن طلبت إليه مغادرتها , إذ أن لا مبالاته بالدرس كانت تشكل أسوة سيئة بالنسبة إلى الطلاب الآخرين. وهكذا التحق آلبرت بعائلته في ميلانو.
ج- بداية رحلته الحياتية :
وقد شغف بإيطاليا - بالفن والموسيقى والجو الهادئ غير الصاخب المنتشر في ربوعها. ولم يكن قد شعر بأية روابط وثيقة تربطه بألمانيا , فقرر الآن التخلي عن جنسيته الألمانية. وفي أثناء عطلة الستة الأشهر هذه قرر كذلك امتهان التعليم واكتساب معيشته, إذ أن دخل والده لم يكن كافياً لإعالته. وقد بدا له أن تلك المهنة هي أقل المهن احتمالاً لأن تتعارض وما يرغب في القيام به , إلا وهو مواصلة دراسته الخاصة للرياضيات والفيزياء , وكان جل ما يطمح إليه طيلة حياته هو أن يترك وشأنه , وأن يكون له متسع من الوقت كي يقوم بعمله الخاص الذي لا يسعه أن يقوم به إلا على إنفراد.
وكي يعد نفسه للتدريس تقدم بطلب لدخول المعهد التقني الفدرالي في زيورخ , سويسرا. وعلى الرغم من أنه حاز على درجات عالية في الرياضيات إلا أنه قصّر في امتحان الدخول نظراً لمعلوماته الضئيلة في علمي النبات والحيوان وفي اللغات. فاضطر إلى العودة للدراسة الثانوية والتحق بمدرسة في سويسرا. وبعد مضي عام عام فتقدم بطلب لدخول المعهد التقني واجتاز الامتحان هذه المرة.
ولم يدل سجل علاماته على أي تفوق في المعهد كذلك. فكان يؤدي ما يطلب إليه من دروس, إلا أنه كان يوجه معظم نشاطه واهتمامه إلى دراساته الخاصة؟ ونتيجة لسلوكه المستقل هذا خسر وظيفة في المعهد كان بأمس الحاجة إليها حين التخرج.
وفي أثناء الدراسة في زيورخ تعرف آلبرت إلى مليغا مارك, إحدى زميلاته في الدراسة , وهي فتاة هنغارية شديدة الاهتمام بالفيزياء. وقد تزوج آلبرت ومليغا سنة 1901 (وأنجبا ابنين فيما بعد) وأصبح آلبرت مواطناً سويسرياً في السنة نفسها.
وفي السنتين التاليتين لتخرجه من المعهد ظل آينشتاين يتنقل بين وظائف مؤقتة في التعليم تتخللها مراحل بطالة. وببالغ الجهد تمكن من سد حاجات معيشته إلى أن حصل على وظيفة ثابتة ذات دخل منتظم. والأهم من ذلك أن تلك الوظيفة لم تكن تتعارض مع عمله الخاص؟ ففي ساعات عمله كمراقب في دائرة تسجيل الاختراعات التابعة للحكومة السويسرية الفدرالية كان يجد متسعاً من الوقت بين تسجيل وآخر لأن يهتم خفية بنظرياته؟ وفي سنة 1905 حين كان في السادسة والعشرين من عمره قام بنشر نظريته النسبية الخاصة.

د- إنجازاته العلمية:
وقد صدر بحث آينشتاين بثلاثين صفحة بأسلوب بسيط وبحواش قليلة ومن دون أية إشارات إلى مصادر أخرى إطلاقاً , تحت عنوان " في الديناميكا الكهربية للأجسام المتحركة", ويعتبر بعض الفيزيائيين أن لذلك العنوان دلالة أوفى من "النظرية النسبية الخاصة" كما أصبح البحث يعرف فيما بعد. وقد بيّن آينشتاين في هذا البحث على أنه ليس ثمة في الكون مقياس مقارنة ثابت أو مطلق لتقدير حركة الأرض والأنظمة المتحركة الأخرى. فإن هناك حركة واحدة فقط يمكن الكشف عنها وقياسها, ألا وهي الحركة النسبية , أي تغير مكان جسم ما بالنسبة جسم آخر.
وفي ختام بحثه قال آينشتاين أنه ينتج من نظريته إمكان التبادل بين الكتلة والطاقة , وأن الكتلة تمثل كميات مخزونة من الطاقة , كما أن الطاقة تشتمل على كتلة صغيرة. وكتب قانوناً لمعدل التبادل بين الكتلة والطاقة:
ط= ك س "أس 2"
( حيث تكون ط = الطاقة , ك = الكتلة , س = سرعة الضوء). وهكذا كشف آينشتاين عن مستودع الطاقة الكامنة في الذرة وعن كيفية تقدير كميته قبل شطر الذرة بـ 34 سنة.

وقد كتبت عدة كتب لشرح نظرية آينشتاين الثورية أسهل استيعابا. ومن بينها كتاب للنكولن بعنوان الكون والدكتور آينشتاين وآخر لليوبولد انفلد بعنوان آلبرت آينشتاين : عمله وأثره في عالمنا.
وفي السنة نفسها التي نشر فيها آينشتاين نظريته النسبية الخاصة نشر كذلك أربعة أبحاث أخرى على جانب عظيم من الأهمية . فتضمن أحد الأبحاث نظرية المقادير المعروفة في أيامنا بنظرية الفوتون التي تبين بأن الضوء , في بعض الظروف الخاصة , يكون موجوداً على شكل دفعات من الطاقة الإشعاعية. وكان ذلك إحدى المراحل الأساسية في تطور نظرية المقدار. ترتكز الفيزياء في الوقت الحاضر على نظريتين عظيمتين - النسبية والمقدار. وفي مدى سنة واحدة أسس إحدى هاتين النظريتين وهي النظرية النسبية, كما أسهم إسهاماً بليغاً في النظرية الأخرى , نظرية المقدار.
وقد نال عمل آينشتاين أول اعتراف علني بعد ذلك بثلاث سنوات , حين طلب إليه أن يحاضر في النسبية أمام رهط من العلماء في سالزبورج . وعقب ذلك عيّنته جامعة زيورخ أستاذاً مساعداً فيها.
كان ذلك سنة 1909 وكان آينشتاين آنذاك في الثلاثين من عمره. وقد قال فيما بعد أنه لم يكن حتى ذلك الوقت قد تعرف إلى أي "فيزيائي حقيقي". وأما الآن فقد انخرط في عالم الأساتذة وظل يمارس تلك المهنة بقية حياته. غير أنه لم يكن أبداً ليشعر بالارتياح التام في ذلك الجو , إذ لم يكن ليروق له القيام بما يفرضه عليه الواجب الاجتماعي من زيارات إلى زملائه , كما أنه كان يمقت الاجتماعات العلمية التي لا تنتهي. وكانت نفسه تنفر من الثرثرة الأكاديمية. ومع هذا فإن الجو العلمي كان يتيح له العزلة في معظم الأحيان والقيام بعمله من دون مضايقة أو إزعاج . وفي سنة 1911 , وقد أصبح أستاذاً , أخذ يدرّس في مدينة براغ في "الجامعة الألمانية" , ومن ثم عاد ثانية إلى زيورخ لبعض الوقت للالتحاق بهيئة المعهد التقني التعليمية حيث كان قد درس حيناً فيما مضى.
وفي سنة 1913 قبيل نشوب الحرب العالمية الأولى , طلب إليه أن يصبح عضواً في أكاديمية العلوم البروسية الذائعة الصيت , ولم يكن آينشتاين ميالاً إلى العودة إلى ألمانيا , إلا أن العرض كان ممتازاً للغاية , فإنه بصفته مديراً "لمعهد القيصر ولهلم الجدير للفيزياء" في برلين سوف لا يسأل عن واجبات رسمية كما أن واجباته التدريسية ستكون جد محدودة وسيحظى بوقت وافر لنفسه فلم يسعه إلا القبول. وأما زوجته مليغا فلم ترغب في الذهاب إلى ألمانيا. ولم يكن زواجهماً موفقاً , فقررا على الانفصال وتم الطلاق بينهما فيما بعد.
وفي ألمانيا استغل آينشتاين هذا الفراغ المكتسب حديثاً في إتمام النظرية النسبية العامة , المتضمنة نظرية موحدة للجاذبية. وقد حاول في بقية حياته تعميم هذه النظرية كي تشمل القوى الكهرومغناطيسية , ولكنه بقدر ما هو معلوم لدينا اليوم, أخفق في ذلك . ولو أنه بلغ هدفه لاستطاع أن يجمع في نظرية واحدة القوانين المسيطرة على جميع القوى المعروفة في الطبيعة.
وأنه لأمر محال أن نغالي في الشهرة التي اكتسبها آينشتاين في أثناء 17 سنة التي عاشها في ألمانيا . فقد هتفت له الجماهير وجماعات العلماء على حد سواء. وحتى عندما نشبت الحرب العالمية الأولى , وكان آينشتاين أحد الألمان القلائل الذين عارضوها , لم يفقد تلك الحظوة التي كان قد نالها. وقد منح عدداً لا يحظى من الدرجات الفخرية كما عين عضواً في عدد كبير من الجمعيات العلمية. وفي سنة 1922 حاز على جائزة نوبل في الفيزياء, وعقب ذلك ببضع سنوات فاز بوسام كوبلي الذي تمنحه الجمعية الإنجليزية. وقد منحته بروسيا جنسية بروسية فخرية, كما يدت بوتسدام برجاً آينشتاينياً. وفي عيد ميلاده الخمسين اضطر إلى مغادرة برلين هرباً من احتفال ضخم أقيم على شرفه. وقد غصت سلال المهملات في بيته برسائل التهنئة. وأما الهبات والهدايا التي أغرقت عليه فكانت تكفي لملء عربة شحن!
وكان آينشتاين يقطن في إنجلترا حين تسلم دعوة مغرية من معهد الدراسات العالية في برنستون , نيوجيرسي, عارضاً عليه منصباً مدى الحياة - أستاذية لا يتطلب فيها التعليم مطلقاً - وترك له أن يذكر الراتب الذي يرضيه.
وقبل آينشتاين الدعوة , غير أنه ذكر راتباً منخفضاً للغاية حتى أن المعهد , محافظة منه على مستواه , اضطر إلى رفعه قبل أن يتسلم وظيفته.
وقد رافقته زوجته الثانية , السا , إلى أميركا. واستقر الاثنان في بيت صغير في برنستون وواصل آينشتاين عمله.
وقلما كان آينشتاين يحيد عن برنامجه اليومي . فكان ينهض في الثامنة صباحاً , ويغادر قبل الساعة التاسعة بيته الخشبي المتواضع الواقع على شارع ضيق تظلله شجرات البلوط والدردار السامقة . فكان يسير مسافة ميل ونصف الميل في باحات جامعة برنستون ثم يسلك طريقاً ريفياً متعرجاً, إلى أن يصل معهد الدراسات العالية. وسواء أكان الثلج أم المطر متساقطاً , كان دوما يذهب ماشياً إلى مكتبة , وأياً كان الطقس , لم يشاهد قط مرتدياً قبعة أو حذاء مانعاً للماء أو حاملاً مظلة.
وعند وصوله معهد التعليم العالي كان يتجه صوب مكتبه في الطابق الثاني. كنا قد خصص له جناح مؤلف من غرفتين رحبتين. وكانت إحدى الغرفتين أصغر اتساعاً من الأخرى ومخصصة للمساعد وأما الأخرى المخصصة رسمياً للأستاذ , فقد كانت فسيحة ومفروشة بمقاعد مريحة ورفوف للكتب , ومكتب واسع ولوح أسود وكان آينشتاين يفضل استعمال الغرفة الصغيرة إذا أنها كانت أقل برودة وأقل كلفة. فكان يجلس هناك سانداً دفتراً على ركبتيه ويشرع بملء الورقة تلو الأخرى بالمعادلات.
كان آينشتاين لا يزال يبحث عن نظرية مجال موحدة , عن نظام القوانين تتبعه جميع القوى في الكون. وخلافاً لعدد كبير من الفيزيائيين المعاصرين , كان آينشتاين يعتقد بأنه في وسعنا اكتشاف نظرية أو نظام يعلل جميع الحقائق المشاهدة . وقد قال ذات مرة : "إن أشد ما لا يفهم عن العالم هو أنه لا يفهم".
وكان آينشتاين يكد سانداً دفتره على ركبتيه بكل صبر وإجهاد فكري. وكان يقول : "إنني أمعن الفكر مدى أشهر , بل مدى سنين. والنتيجة التي أتوصل إليها قد تكون خاطئة في تسع وتسعين مرة إلا أنني في المرة المائة أكون على صواب".
وبعيد الظهر , يغادر آينشتاين مكتبه راجعاً إلى بيته سائراً على قدميه , منهمك الفكر بعمله. ولم يكن ينتبه إلى أن الناس الذين يمر بهم في شوارع برنستون كانوا يرمقونه بنظرات تنم عن الاستغراب والدهشة. فقد كان ذلك الفيزيائي المرموق ذا مظهر بارز يستلفت الأنظار بشعره المتموج الطويل ذي اللون الأبيض الفضي المتألق في الشمس. وبعينيه الغائرتين المشعتين, وأما ما كان يلفت النظر حقاً فكانت ملابسه سرواله المعبعب , وكنزته ذات اللون الأزرق الفاتح والياقة المحيطة بالعنق أو سترته القديمة الجلدية البنية اللون , وإن أنت دققت النظر لاحت عدم ارتداؤه أي جوارب على الإطلاق . وكان ثمة غاية وراء عدم عناية آينشتاين بهندامه وإهماله البالغ له . فقد كان يصرف عامداً أقل ما يمكن من الوقت على ما كان يعتبره أقل الأمور أهمية كي يتوفر له وقت أكثر لعمله الذي كان برأيه و الأمر الجوهري.
وعلى الرغم من أن أفكار آينشتاين كانت تجوب آفاقاً بعيدة وهو في طريقه إلى البيت وأن منظره كان يدل على أنه ممن لا يحمد الاقتراب منهم , فقد كان بعض الشجعان يدنون منه ويجاذبونه الحديث. وتروى في برنستون قصة مفادها أن فتاة في الثانية عشرة من عمرها كانت تذهب لترى آينشتاين يومياً في طريق عودتها من المدرسة إلى البيت.
وعندما عرفت والدتها بالأمر سألت آينشتاين قائلة : "ترى عمَّ تتحدثان كل بعد ظهيرة؟"
فضحك آينشتاين وأجاب : "إنها تحضر لي بعض البسكويت وأنا أقوم بحل فرضها في الحساب".
وبعد أن يصل إلى بيته ويتناول طعامه كان آينشتاين يعود ثانية إلى العمل في غرفه الصغيرة المخصصة للدراسات. وهنا أيضاً كان يتناول دفتراً وقلما فيملأ الأوراق الواحدة تلو الأخرى بالأرقام والرموز. وعندما كان ينهض ليذرع الغرفة ذهاباً وغياباً مستغرقاً في أفكاره , كانت الأوراق تتساقط منه على الأرض أو على إحدى المناضد الغاصة بالكتب والرسائل والصحف. فكانت إحدى وظائف سكرتيرته أن تجمع هذه الأوراق وتحفظها لحين الحاجة.


هـ - مواهب آينشتاين الأخرى:

ولدى انتهاء النهار كان آينشتاين كثيراً ما يروح عن نفسه بعزف موسيقى موزارت وباخ على كمانه. وكان عازفاً ماهراً يعزف أحياناً في حفلات عامة تقام لجمع المال لقضية يؤمن بها. وكان مغرماً كذلك بالعزف على البيانو الذي كان في الواقع يدعوه "ضرورة حيوية" ولكنه كان يحتفظ بذلك لنفسه فلم يكن يسمح لأحد قط بالاستماع إليه.
ومع أن آينشتاين كان خجولاً أمام الناس إلا أنه كان يستمتع باستقبال أصدقائه المقربين وبالحديث معهم في شؤون السياسة والفلسفة وكذلك في الفيزياء. وكانوا أحياناً يتلهون بألعاب الصالونات وحين كان الجو صافياً كان يدعوهم للركوب في قارب راعي طوله 18 قدماً , كان يعتبره أعز ما يملكه من متاع . وكان قلما يقرأ ترويحاً عن نفسه , ولكن كان معجباً بروايات صوفوكليس وشكسبير ودستويفسكي. وقد قال إن روايات الأخير بعثت في نفسه " متعة تفوق تلك التي عرفها عن طريق غاوس الرياضي العظيم".
وكان آينشتاين دمث الخلق, لين العريكة , فكان يصعب عليه ألا يستجيب إلى الكثيرين الذين كانوا يطلبون غليه الكتابة أو الكلام , أو تأييد حركة أو دعم إحدى القضايا البارزة. وكثيراً ما كان يلبي طلباتهم. ولكن كما ذكر ليوبولد انفلد في كتابه عن آينشتاين , "كان الفيزيائي اللامع يرتاب إذا قصدته بمشروع يبدو كأنه يعود بالفائدة عليه وليس عليك" فقد كان ودوداً وكريماً ولكنه لم يكن بالشخص الساذج.
و- محبته للآخرين:
وقد قصده الناس على اختلاف أنواعهم حاملين إليه الآراء والأفكار. فأحياناً كانوا يطلبون إليه الاستماع إلى نظريات علمية قوبلت بالرفض لا لشيء, على حد قول صاحب النظرية, إلا لأنها لم تفهم. ومهما كانت تبدو هذه النظريات شاذة بعيدة الاحتمال, فقد كان آينشتاين يعيرها اهتماماً غير منقوص. فقد كان يعلم أن أعظم الاكتشافات الأساسية في ميدان العلوم الفيزيائية إنما تبدو في أول الأمر غامضة.
وقد تبين أن الطريقة الوحيدة للاحتفاظ ببعض الوقت لآينشتاين وعمله هي أن تتخذ التدابير للحد من فيض الزوار الذين كانوا يتوافدون عليه. وكانت زوجته إلسا تقوم بمهمة حمايته حتى وفاتها في عام 1936. وبعد ذلك قدمت ابنة لها من زواج سابق كي تعيش مع آينشتاين فقامت بمساعدته بالطريقة نفسها.
ز- مناهضة آينشتاين للحرب:
واستمر آينشتاين في شعوره بأن الحرب هي أسوأ الأساليب المتبعة لحل الخلافات , وقد تكون معادلة ط = ك س (أس 2) , التي حفزت فيزيائيين آخرين إلى شطر الذرة , فهي أهم أعماله الحربية. غير أنه قام بإسهام آخر عام 1940. فقد حثه العلماء الذين كانوا يحاولون الحصول على أول تفاعل متسلسل على الكتابة إلى الرئيس روزفلت عن ذلك المصدر الجديد للطاقة الذي يمكن استخدامه في صنع قنابل شديدة البطش. فكتب إليه في ذلك ونبهه إلى أن الفيزيائيين في ألمانيا يعملون كذلك للوصول إلى الانشطار النووي. وكان آينشتاين من المكانة بحيث راعت الحومة تحذيره , مع العلم إنها كانت قد طرحت جانباً تحذيرات مماثلة أخرى.
ولم تحظ بعض آراء آينشتاين بشعبية واسعة في الحين الذي كان يدلي بها فيه. فحين راح جوزيف مكارثي, العضو في مجلس الشيوخ , وغيره من أعضاء الكونجرس , في ملاحقتهم للشيوعيين ومطاردتهم يطلبون من المواطنين أن يشهدوا عما قاموا به هم وأصدقاؤهم من نشاطات سابقة وعما كان لهم من معتقدات , قال آينشتاين : "إنه لأمر يدعو إلى الخجل أن يضطر مواطن بريء إلى التعرض لمثل هذا الاستنطاق الذي يتنافى مع روح الدستور".
واستمر في مناهضته للروح الحربية وأشار إلى أن ثمة ما يربو على المائة من الكليات في الولايات المتحدثة تقدم مواضيع لصناعة الحرب وأن واحدة أو اثنتين فقط تدرس كيفية إحلال السلم.
وقبيل وفاته انضم إلى الفيلسوف برتراند راسل وإلى شخصيات بارزة أخرى في تصريح مناهض للحرب. فقد قالوا أن القنابل الهيدروجينية ستؤدي إلى إفناء الجنس البشري, وأنه في حال نشوب حرب أخرى سيكون استخدام القنابل الهيدروجينية أمراً محتماً على الرغم من الاتفاقات المعقودة بين الأمم. واختتم التصريح بالقول بوجوب منع الحرب بالذات منعاً باتاً.
ح - وفاته :
توفي آلبرت آينشتاين في 18 من نيسان (إبريل) سنة 1955 على أثر تفجر الشريان الأورطي. ووفقاً لوصيته أخذ دماغه وأعضاؤه الحيوية الأخرى للدراسات العلمية.
ومنذ وفاة آينشتاين حتى الآن لم تتضاءل شهرته الذائعة , ولكنها أخذت تتحول. فقد غدا كل جيل جديد من الطلاب يجد نظرياته أسهل استيعاباً كما أن المفاهيم الخاطئة عن الكون التي ينبغي تصحيحها راحت تقل جيلاً بعد جيل. ومع مضي الزمن حين يأخذ عدد الناس الذين يدركون معنى عمله بالازدياد , سيقل تدريجياً الميل إلى اعتبار آلبرت آينشتاين رمزاً للغموض و للمجهول.
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية يكفيني غلاك  
افتراضي

يصير شعراء دام في مؤلفين عدل ؟

المتنبي،
هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد، أبو الطيب الجعفي الكوفي، ولد سنة 303 هـ في الكوفة بالعراق (مع ذلك، فهناك دراسات حديثة تنسبه لأصول يمنية[1])، وعاش افضل ايام حياته واكثرها عطاء في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب وكان أحد أعظم شعراء العرب، وأكثرهم تمكناً باللغة العربية وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها، وله مكانة سامية لم تتح مثلها لغيره من شعراء العربية. فيوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره، وظل شعره إلى اليوم مصدر إلهام ووحي للشعراء والأدباء. وهو شاعرحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. وتدور معظم قصائده حول مدح الملوك. ويقولون عنه بانه شاعر اناني ويظهر ذلك في اشعاره. ترك تراثاً عظيماً من الشعر، يضم 326 قصيدة، تمثل عنواناً لسيرة حياته، صور فيها الحياة في القرن الرابع الهجري أوضح تصوير. قال الشعر صبياً. فنظم أول اشعاره وعمره 9 سنوات. اشتهر بحدة الذكاء واجتهاده وظهرت موهبته الشعرية باكراً.

صاحب كبرياء وشجاع طموح محب للمغامرات. في شعره اعتزاز بالعروبة، وتشاؤم وافتخار بنفسه، أفضل شعره في الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك، إذ جاء بصياغة قوية محكمة. إنه شاعر مبدع عملاق غزير الإنتاج يعد بحق مفخرة للأدب العربي، فهو صاحب الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وجد الطريق أمامه أثناء تنقله مهيئاً لموهبته الشعرية الفائقة لدى الأمراء والحكام، إذ تدور معظم قصائده حول مدحهم. لكن شعره لا يقوم على التكلف والصنعة، لتفجر أحاسيسه وامتلاكه ناصية اللغة والبيان، مما أضفى عليه لوناً من الجمال والعذوبة. ترك تراثاً عظيماً من الشعر القوي الواضح، يضم 326 قصيدة، تمثل عنواناً لسيرة حياته، صور فيها الحياة في القرن الرابع الهجري أوضح تصوير، ويستدل منها كيف جرت الحكمة على لسانه، لاسيما في قصائده الأخيرة التي بدأ فيها وكأنه يودعه الدنيا عندما قال: أبلى الهوى بدني
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية نادرة الوجود  
افتراضي

يعطيكي العافيه تقوي
دمتي متميزه
__________________
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية آشجاني  
افتراضي

نزار قباني

نزار قباني دبلوماسي و شاعر عربي. ولد في دمشق (سوريا) عام 1923 من عائلة دمشقية عريقة هي أسرة قباني ، حصل على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية الوطنية بدمشق ، ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرّج فيها عام 1945 .
يقول نزار قباني عن نشأته "ولدت في دمشق في آذار (مارس) 1923 في بيت وسيع، كثير الماء والزهر، من منازل دمشق القديمة، والدي توفيق القباني، تاجر وجيه في حيه، عمل في الحركة الوطنية ووهب حياته وماله لها. تميز أبي بحساسية نادرة وبحبه للشعر ولكل ما هو جميل. ورث الحس الفني المرهف بدوره عن عمه أبي خليل القباني الشاعر والمؤلف والملحن والممثل وباذر أول بذرة في نهضة المسرح المصري. امتازت طفولتي بحب عجيب للاكتشاف وتفكيك الأشياء وردها إلى أجزائها ومطاردة الأشكال النادرة وتحطيم الجميل من الألعاب بحثا عن المجهول الأجمل. عنيت في بداية حياتي بالرسم. فمن الخامسة إلى الثانية عشرة من عمري كنت أعيش في بحر من الألوان. أرسم على الأرض وعلى الجدران وألطخ كل ما تقع عليه يدي بحثا عن أشكال جديدة. ثم انتقلت بعدها إلى الموسيقى ولكن مشاكل الدراسة الثانوية أبعدتني عن هذه الهواية".
التحق بعد تخرجة بالعمل الدبلوماسي ، وتنقل خلاله بين القاهرة ، وأنقرة ، ولندن ، ومدريد ، وبكين ، ولندن. وفي ربيع 1966 ، ترك نزار العمل الدبلوماسي وأسس في بيروت دارا للنشر تحمل اسمه ، وتفرغ للشعر. وكانت ثمرة مسيرته الشعرية إحدى وأربعين مجموعة شعرية ونثرية، كانت أولها " قالت لي السمراء " 1944 .
بدأ أولاً بكتابة الشعر التقليدي ثم انتقل إلى الشعر العمودي، وساهم في تطوير الشعر العربي الحديث إلى حد كبير. يعتبر نزار مؤسس مدرسة شعريه و فكرية، تناولت دواوينه الأربعة الأولى قصائد رومانسية. وكان ديوان "قصائد من نزار قباني" الصادر عام 1956 نقطة تحول في شعر نزار، حيث تضمن هذا الديوان قصيدة "خبز وحشيش وقمر" التي انتقدت بشكل لاذع خمول المجتمع العربي. واثارت ضده عاصفة شديدة حتى أن طالب رجال الدين في سوريا بطرده من الخارجية وفصله من العمل الدبلوماسي. تميز قباني أيضاً بنقده السياسي القوي، من أشهر قصائده السياسية "هوامش على دفتر النكسة" 1967 التي تناولت هزيمة العرب على أيدي إسرائيل في نكسة حزيران. من أهم أعماله "حبيبتي" (1961)، "الرسم بالكلمات" (1966) و"قصائد حب عربية" (1993).
كان لانتحار شقيقته التي أجبرت على الزواج من رجل لم تحبه، أثر كبير في حياته, قرر بعدها محاربة كل الاشياء التي تسببت في موتها. عندما سؤل نزار قبانى اذا كان يعتبر نفسة ثائراً, أجاب الشاعر :" ان الحب في العالم العربي سجين و أنا اريد تحريرة، اريد تحرير الحس و الجسد العربي بشعري، أن العلاقة بين الرجل و المرأة في مجتمعنا غير سليمة".
تزوّج نزار قباني مرتين، الأولى من ابنة عمه "زهراء آقبيق" وأنجب منها هدباء و وتوفيق . و الثانية عراقية هي "بلقيس الراوي" و أنجب منها عُمر و زينب . توفي ابنه توفيق و هو في السابعة عشرة من عمرة مصاباً بمرض القلب و كانت وفاتة صدمة كبيرة لنزار، و قد رثاة في قصيدة إلى الأمير الدمشقي توفيق قباني. وفي عام 1982 قُتلت بلقيس الراوي في انفجار السفارة العراقية ببيروت، وترك رحيلها أثراً نفسياً سيئاً عند نزار ورثاها بقصيدة شهيرة تحمل اسمها بلقيس ..
بعد مقتل بلقيس ترك نزار بيروت وتنقل في باريس وجنيف حتى استقر به المقام في لندن التي قضى بها الأعوام ال************ عشر الأخيرة من حياته . ومن لندن كان نزار يكتب أشعاره ويثير المعارك والجدل ..خاصة قصائده السياسة خلال فترة التسعينات مثل : متى يعلنون وفاة العرب؟؟ ، و المهرولون .
وافته المنية في لندن يوم 30/4/1998 عن عمر يناهز 75 عاما قضى منها اكثر من 50 عاماً في الحب و السياسة و الثوره .
كل الأساطير ماتت ….
بموتك … وانتحرت شهرزاد .


من روائع نزاروتعجبني
أشهد أن لا أمرأه إلا أنت

أشهد أن لا امرأة ً

أتقنت اللعبة إلا أنت

واحتملت حماقتي

عشرة أعوام كما احتملت

واصطبرت على جنوني مثلما صبرت

وقلمت أظافري

ورتبت دفاتري

وأدخلتني روضة الأطفال

إلا أنت ..

2

أشهد أن لا امرأة ً

تشبهني كصورة زيتية

في الفكر والسلوك إلا أنت

والعقل والجنون إلا أنت

والملل السريع

والتعلق السريع

إلا أنت ..

أشهد أن لا امرأة ً

قد أخذت من اهتمامي

نصف ما أخذت

واستعمرتني مثلما فعلت

وحررتني مثلما فعلت

3

أشهد أن لا امرأة ً

تعاملت معي كطفل عمره شهران

إلا أنت ..

وقدمت لي لبن العصفور

والأزهار والألعاب

إلا أنت ..

أشهد أن لا امرأة ً

كانت معي كريمة كالبحر

راقية كالشعر

ودللتني مثلما فعلت

وأفسدتني مثلما فعلت

أشهد أن لا امرأة

قد جعلت طفولتي

تمتد للخمسين .. إلا أنت

4

أشهد أن لا امرأة ً

تقدرأن تقول إنها النساء .. إلا أنت

وإن في سرتها

مركز هذا الكون

أشهد أن لا امرأة ً

تتبعها الأشجار عندما تسير

إلا أنت ..

ويشرب الحمام من مياه جسمها الثلجي

إلا أنت ..

وتأكل الخراف من حشيش إبطها الصيفي

إلا أنت

أشهد أن لا امرأة ً

إختصرت بكلمتين قصة الأنوثة

وحرضت رجولتي علي

إلا أنت ..

5

أشهد أن لا امرأة ً

توقف الزمان عند نهدها الأيمن

إلا أنت ..

وقامت الثورات من سفوح نهدها الأيسر

إلا أنت ..

أشهد أن لا امرأة ً

قد غيرت شرائع العالم إلا أنت

وغيرت

خريطة الحلال والحرام

إلا أنت ..

6

أشهد أن لا امرأة ً

تجتاحني في لحظات العشق كالزلزال

تحرقني .. تغرقني

تشعلني .. تطفئني

تكسرني نصفين كالهلال

أشهد أن لا امرأة ً

تحتل نفسي أطول احتلال

وأسعد احتلال

تزرعني

وردا دمشقيا

ونعناعا

وبرتقال

يا امرأة

اترك تحت شعرها أسئلتي

ولم تجب يوما على سؤال

يا امرأة هي اللغات كلها

لكنها

تلمس بالذهن ولا تقال

7

أيتها البحرية العينين

والشمعية اليدين

والرائعة الحضور

أيتها البيضاء كالفضة

والملساء كالبلور

أشهد أن لا امرأة ً

على محيط خصرها . .تجتمع العصور

وألف ألف كوكب يدور

أشهد أن لا امرأة ً .. غيرك يا حبيبتي

على ذراعيها تربى أول الذكور

وآخر الذكور

8

أيتها اللماحة الشفافة

العادلة الجميلة

أيتها الشهية البهية

الدائمة الطفوله

أشهد أن لا امرأة ً

تحررت من حكم أهل الكهف إلا أنت

وكسرت أصنامهم

وبددت أوهامهم

وأسقطت سلطة أهل الكهف إلا أنت

أشهد أن لا امرأة

إستقبلت بصدرها خناجر القبيلة

واعتبرت حبي لها

خلاصة الفضيله

9

أشهد أن لا امرأة ً

جاءت تماما مثلما انتظرت

وجاء طول شعرها أطول مما شئت أو حلمت

وجاء شكل نهدها

مطابقا لكل ما خططت أو رسمت

أشهد أن لا امرأة ً

تخرج من سحب الدخان .. إن دخنت

تطير كالحمامة البيضاء في فكري .. إذا فكرت

يا امرأة ..كتبت عنها كتبا بحالها

لكنها برغم شعري كله

قد بقيت .. أجمل من جميع ما كتبت

10

أشهد أن لا امرأة ً

مارست الحب معي بمنتهى الحضاره

وأخرجتني من غبار العالم الثالث

إلا أنت

أشهد أن لا امرأة ً

قبلك حلت عقدي

وثقفت لي جسدي

وحاورته مثلما تحاور القيثاره

أشهد أن لا امرأة ً

إلا أنت ..

إلا أنت ..

إلا أنت ..


اتمنى اني ماطولت عليكم تقبلوا مروري
__________________
[ يآربَّ الأقدار الجميله قل لقدري الجميلْ أن يكــون ]
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مــوســوعة , المشاهيــر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:41 AM


جميع الحقوق محفوظة لمنتدى روعة الخليج @ 2014 - 2015