العودة   منتديات روعة الخليج > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي > نصرة الرسول صلى الله عليه و سلم

الإهداءات

إضافة رد
 
افتراضي المجاهدة التي دافعت عن النبي صلى الله عليه وسلم

 


بسم الله الرحمن الرحيم


نتكلم اليوم عن صحابية جليلة وصفها الإمام أبو نعيم بقوله :
" ...... المبايعة بالعقبة المحاربة عن الرجال والشيبة
كانت ذات جد واجتهاد وصوم ونُسك واعتماد "

وقال عنها الإمام الذهبي :
" ...... الفاضلة المجاهدة الأنصارية الخزرجية النجارية المازنية المدنية
كان أخوها عبدالله بن كعب المازني من البدرين وكان أخوها عبد الرحمن
من البكائين
شهدت ..... ليلة العقبة وشهدت أحداً والحديبة ويوم حنين
ويوم اليمامة وجاهدت وفعلت الأفاعيل
روى لها أحاديث وقُطعت يدها في الجهاد "
سير الأعلام النبلاء

إننا اليوم في لقاء أمام صحابية يعجز القلم عن وصف فضائلها
ومكارمها فلقد جمع الله لها الكثير والكثير من المكارم

فكانت زوجة وفية , وكانت أُمٌ رحيمة رؤوم
وكانت صائمة قائمة ذاكرة لله عزوجل
وكانت تدافع وتنافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

لما أشرق الإسلام على أرض الجزيرة ووجدت قلوباً طاهرة
فاستجابت لدعوة الحق التي جاء بها الحبيب صلى الله عليه وسلم
من عند ربه عزوجل وبعد بيعة العقية الأولى أرسل الحبيب صلى الله عليه وسلم
سفير الدعوة مصعب بن عمير رضي الله عنه
والذي نجح أيما نجاح في نشر الإسلام وجمع الناس عليه
بإسلوبه الهادئ وأخلاقه العطرة وحجته القوية
الرحيمة وذكائه الشديد
وكانت رضي الله عنها ممن أسلم على يديه
فكانت على موعد مع السعادة
سعادة الدنيا والاخرة

وفي العام التلي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وسبعون رجلاً
وامرأتان من أجل أن يبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم
بيعة العقبة الثانية

فكانت إحدى هاتين المرأتان
وتمت البيعة المباركة وبايعت رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم
فسطرت بذلك على جبين التاريخ صفحة من النور


وعادت رضي الله عنها إلى المدينة وهي تحمل أمانة هذا الدين العظيم
فما أن وصلت حتى قامت بنشر الإسلام بين النساء في المدينة
وبين أولادها وأهلها وقومها




,,,, مشاهد من جهادها في سبيل الله عزوجل ,,,,

يذكر عنها رضي الله عنها نها شهدت عدة مشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهي :
" بيعة العقبة , وأُحد , والحديبة , وخيبر , وعمرة القضية ,
والفتح وحنين , وكانت ممن شارك في حرب المرتدين في يوم اليمامة ,
والقضاء على مسيلمة الكذاب وأعوانه "

هذه مشاهد كانت رضي الله عنها تسجل المواقف الوضاءة
واحداً بعد الآخر وهي أول مقاتلة في تاريخ الإسلام


بايعت الرسول صلى الله عليه وسلم على النصرة ووفت بهذا في غزوة أحد
فأحسنت وأجادت بل كان لها من المواقف العظيمة يومذاك
ما جعلها تنال البشارة بالجنة مع أسرتها كلها ....


,,,, جهادها في يوم أحد ..... ودفاعها عن النبي صلى الله عليه وسلم,,,,

خرجت الأسرة المؤمنة رضي الله عنها وولدها وزوجها رضوان الله عليهم اجمعين
واندفع زوجها وأولادها يجاهدون في سبيل الله عزوجل
بينما ذهب رضي الله عنها تسقى العطشى وتضمد الجرحى
ولكن ظروف المعركة جعلتها تقبل على محاربة المشركين
وتقف وقفة الأبطال تدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
غير هيابة و لا وجلة وذلك عندما تفرق الناس من هول ما أصابهم
في ذلك اليوم عندها أخذت سيفاً وترساً ووقفت بجانب رسول الله صلى الله عليه وسلم
تقيه بنفسها وتدافع عنه وكانت على رأس المدافعين عنه صلى الله عليه وسلم


عن عمارة بن غزية قال قالت رضي الله عنها : رأيتني وانكشف الفناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فما بقي إلا نفيرما يتمون عشرة وانا وابناي وزوجي بين يديه نذب عنه وتلناس يمرون به منهزمين
ورآني و لاترس معي فرأى رجلاً مولياً ومعه ترس فقال : ألقِ ترسك إلى من يقاتل . فألقاه فأخذته
فجعلت أترس به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما فعل بنا الأفاعيل أصحاب الخيل
لو كانوا رجالة مثلنا أصبناهم إن شاء الله .
فيقبل رجل على فرس فيضربني وترست له فلم يصنع شيئاً وولى فأضرب عرقوب فرسه فوقع على ظهره
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصيح يا ابن أم .... أمك !أمك !
قالت فعاونني عليه حتى أوردته شعوب " أي : اسم من أسماء الموت او المنية "


وعن عبد الله بن زيد قال جُرحت يومئذ جرحاً وجعل الدم لا يرقأ فقال النبي صلى الله عليه وسلم
" اعصب جرحك " فتقبل أُمي إلي ومعها عصائب في حقوها
فربطت جرحي والنبي صلى الله عليه وسلم واقف فقال :
انهض بني فضارب القوم ! واجعل يقول :" من يطيق ما تطيقين ياأم ..... "
فأقبل الذي ضرب ابني فقال رسول الله : هذا ضارب ابنك
قال: فأعترض له فأضرب ساقه فبرك
فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم حتى رأيت نواجزه
وقال :" استقدت يا أم ..... "
ثم أقبلنا نعله بالسلاح حتى أتينا على نفسه
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" الحمد لله الذي ظفرك "
ابن سعد


,,,, الحبيب صلى الله عليه وسلم يشهد لها شهادة عظيمة ,,,,

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حقها
" لمقام ..... اليوم خير من مقام فلان وفلان "

كانت تراها يومئذ تقاتل أشد القتال وإنها لحاجزة ثوبها على وسطها
حتى جُرحت ثلاثة عشر جرحاً وكانت تقول : " إني لأنظر إلى ابن قمئة وهو يضربها على عاتقها "
وكان أعظم جراحها فداوته سنة ثم نادي منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حمراء الأسد
فشدت عليها ثيابها فما استطاعت من نزف الدم رضي الله عنها ورحمها

,,,, اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة ,,,,

عن الحرث بن عبد الله : سمعت عبد الله بن زيد بن عاصم يقول :
شهدت أحداً فلما تفرقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دنوت منه أنا وأمي نذب عنه فقال صلى الله عليه وسلم
"ابن أم ...... " قالت نعم قال : " اِرم " فرميت بين يديه رجلاً بحجر وهو على فرس فأصبت عين الفرس
فاضطرب فوقع هو وصاحبه وجعلت أعلوه بالحجارة والنبي صلى الله عليه وسلم يبتسم
ونظر إلى جرح أمي على عاتقها فقال : " أمك أمك ! اعصب جرحها اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة "
قلت : ما أبالي ما أصابني من الدنيا "
الطبقات لابن سعد




,,,, وفي يوم حنين ,,,,

لما سار الحبيب صلى الله عليه وسلم إلى غزوة حنين
كانت رضي الله عنها معه تواصل مسيرتها في البذل والعطاء

أقبلت الطلائع الغفيرة تتدافع نحو الوادي وكان وادياً أجوف منحدراً
ينحط في الاكبون كلما أوغلوا كأنهم يسيرون إلى هاوية
ولما تكاثرت في دروبه الفرق الزاحفة لم يرعهم إلا وابل من السهام يتساقط فوقهم من المكامن العالية
فما كان إلا أن تستدير ثم تولي الأدبار وانتشرت موجة الفزع فكسرت الصفوف المرصوصة وبعثرتها

وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين وقد أغضبه هذا الفرار فقال : " أين أيها الناس ؟
هلموا إلي أنا رسول الله أنا محمد بن عبد الله "
فلا يرد عليه شيئ وركبت الإبل بعضها بعضا وهي مولية بأصحابها
أخرجه ابن هشام

وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه العباس وكان جهير الصوت أن ينادي الصحابة
قال العباس فقلت بأعلى صوتي أين أصحاب السمرة ؟ قال فو الله لكأن عطفتهم
حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها فقالوا: يالبيك يالبيك
أخرجه مسلم

وكانت رضي الله عنها قد ثبتت مع من ثبت في هذا الموقف العصيب
بل واستطاعت أن تقتل واحداً من فرسان قريش لتختم رحلة حهادها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

لقد ضربت رضي الله عنها المثل في كل المكارم فكانت
عابدة قاتنة مجاهدة صابرة على قضاء الله عزوجل
وذلك عندما قتل مسيلمة الكذاب ابنها

,,,, جهادها في يوم اليمامة ,,,,

انطلقت رضي الله عنها تشق الصفوف لتقاتل أعداء الله وكان عمرها قد زاد عن الستين
وظلت تضرب بسيفها في جيش المرتدين إلى أن أثلج الله صدرها
بمقتل مسيلمة الكذاب في معركة اليمامة فرأته مقتولاً فسجدت شكراً لله جل وعلا
ونسيت كل الجراح التي لحقت بجسدها فلقد جُرحت في يوم اليمامة أحد عشر جُرحاً وقطعت يدها


,,,,

أنها صحابية جليلة مجاهدة سطرت بجهادها سطوراً من النور
على جبين التاريخ
كانت تحتل مكانة عالية في قلوب الجميع
فلقد قدمت من العطاء الكثير وبذلت النفيس والغالي
نامت رضي االله عنها في فراش الموت بعد أن دخلت
التريخ من أشرف أبوابه وفازت برضوان الله عزوجل
إنها
,,,, أم عمارة نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول ,,,,

نسأل الله عزوجل أن يرزق الأمة الإسلامية بنساء أمثالها لترفع راية الأمة
راية الجهاد خفاقة عالية
فرضي الله عنها وأرضاها وجعل جنة الفردوس مثواها

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجاهدة , النبي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
افضل صورالجماع , كيفية الجماع بين الزوجين بالصور , صور جماع العلاقة الزوجية مني خذوك ارشيف المنتدى الثالث 1 2016-02-02 08:52 PM
أفضل دعاء الافضل منوعات مشاكس ارشيف المنتدى الثالث 1 2015-12-08 12:50 AM
كيف تقهر الوسواس رسام الاحاسيس المنتدى الاسلامي 3 2015-12-05 11:52 AM
هند بنت امية ام سلمة رسام الاحاسيس نصرة الرسول صلى الله عليه و سلم 0 2015-11-10 11:38 AM
عمر بن عبسة رضى الله عنه رسام الاحاسيس نصرة الرسول صلى الله عليه و سلم 0 2015-11-05 12:03 PM


الساعة الآن 06:02 AM


جميع الحقوق محفوظة لمنتدى روعة الخليج @ 2014 - 2015